اسمع يا أشرف

20/11/2015 | شعر

عن قصيدة وديع سعادة
أعتقد أن الانفجار وشيك يا أشرف فياض
وأحب أن أوضّح
أن المطر بات يحوّل البيوت إلى مسابح
في المدن الساحلية
اليوم رأيت رجلاً يعانق ثلاجة
ونصف رجليه في المياه
كانت امرأته تقفز من نجفة إلى أخرى
مثل أنثى طرزان
أعتقد أن رأسك على جسدك الآن
والقنبلة تدق ثانية بثانية
فعلاً لا يمكن لخمسة في المئة من العالم
أن يتحمل كل هذا الغباء
الانفجار الآن يا أشرف
ولو لم أكن في مرمى الشظايا
لحسبت الأثواب البيض أشباحاً
ترف إلى الماورائيات
ربما في دويه
سيحولنا إلى أسماك طائرة
والمباني زجاجات شعير خال من الكحول
تفور في ارتطامها
رأسك رأسك يا أشرف
والشخص المائل بالسيف
والمتفرجون شجيرات طباشير
الفتنة الكبرى نفسها
عبارة عن مسرحية
يمثلها المتشردون على الرصيف
ليفزع أصحاب المنازل
هنا يقولون إنهم يحاربون الإرهاب
الانفجار في رأسي أنا يا أشرف
وأعتقد أنه غريب
أن تكون الهندسة الوراثية
والاحتباس الحراري
أن يكون الانشطار النووي
والرجل نصف رجليه في المياه
في السماء مياه كافية لإغراق العالم
والسواحل ليس فيها مظلات


⬆️